محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
938
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
فإن أك قد بردت بهم غليلي ، * فلم أقطع بهم إلّا بناني « 1 » وقوله : وجرم جرّه سفهاء قوم * فحلّ بغير جارمه العذاب « 2 » من قول الشاعر : رأيت الحرب يجنيها رجال * ويصلى حرّها قوم براء « 3 » أو قول البحتري : ولا عذر إلّا أنّ حلم حليمها * يسفّه في شرّ جناه خليعها « 4 » أو قول امرئ القيس : وقاهم جدّهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب « 5 » أو قول النابغة : كذي العرّ يكوى غيره ، وهو راتع « 6 » وقوله :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه ص 79 ) منسوب لقيس بن زهير العبسي ، قاله يوم جفر الهباءة لمّا قتل حمل بن بدر وأخاه حذيفة . وذكر في الديوان أن قيسا أول من اخترع هذا المعنى . ( 2 ) البيت في ( ديوانه ص 81 ) برواية : « وحلّ . . . » . وجرم جرما : أذنب . والسّفيه : الجاهل . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 82 ) غير منسوب ، وهو في مط برواية : « تجنيها . . . وتصلى » . ( 4 ) البيت في ( ديوان البحتري 2 / 1301 ) من قصيدة يمدح بها المتوكل ، ويذكر صلح بني تغلب برواية : « . . . تسفّه » . وذكر في ( ديوان المتنبي ) أن معناه ذكره هؤلاء الشعراء في أبياتهم . والحلم : العقل والأناة . وسفّه الحلم : أطاشه وأخفّه وجهل عليه . وخلع خلاعة ، فهو خليع ، إذا ترك الحياء وركب هواه . ( 5 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 138 ) ، قاله من قصيدة بعد مقتل أبيه ، فاستعان ببكر وتغلب على بني أسد قاتليه ، فأخطأهم ، وأوقع ببني كنانة ، وأسد وكنانة أخوان ، وهما ابنا خزيمة . والجدّ : الحظّ . والأشقين : ج أشقى ، يعني الأشقياء الذين ساء حّظهم ، ولا ذنب لهم . والبيت في ديوان المتنبي . ( 6 ) صدر هذا العجز في ( ديوان النابغة ص 48 ) : « حملت عليّ ذنبه ، وتركته » . والعرّ : الجرب أو قروح في أعناق الفصلان ، وداء يتمعّط ( ينتف ويسقط ) منه وبر الإبل ( القاموس المحيط : عر ) ، وراتع : يرعى في خصب وسعة . وكان أهل الجاهلية يعترضون بعيرا من الإبل التي يقع العرّ فيها ، فيكوون مشفره وفخذه وعضده ، يرون أنّهم إذا فعلوا ذلك ذهب القرح عنها كلها . ( عن الديوان ) . وأشار إلى عجز النابغة في ( ديوان المتنبي ) .